عبد الغني الدقر
199
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
فإن كان أعجميّا امتنع التّنوين ، وأعرب إعراب ما لا ينصرف فنقول : « هذه قنّسرين » « 1 » و « سكنت قنّسرين » و « مررت بقنّسرين » « 2 » . 9 - حكم نون الجمع المذكّر وما حمل عليه : نون الجمع المذكّر السالم وما حمل عليه مفتوحة بعد الواو والياء ، هذا هو الأصل وكسرها جائز في الشّعر بعد الياء كقول جرير : عرفنا جعفرا وبني أبيه * وأنكرنا زعانف آخرين « 3 » الجملة : ذهبت طائفة إلى أنّ الجملة والكلام مترادفان ، والصواب : أن الجملة أعمّ ، لأن الكلام يشترط فيه الإفادة والجملة لا يشترط فيها الإفادة . الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب : الأصل في الجمل أن تكون كلاما مستقلا غير مرتبط بغيره ، فلا يكون لها محلّ من الإعراب وهي سبع جمل . ( 1 ) الجمل المستأنفة وهي ضربان : ( أحدهما ) الجملة التي افتتح بها النّطق نحو ( المؤمن القويّ خير من المؤمن الضّعيف ) . ( ثانيهما ) الواقعة في أثناء النّطق ، وهي مقطوعة عمّا قبلها نحو قوله تعالى : إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً « 4 » بعد قوله تعالى : وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ . ( 2 ) الجملة المعترضة لإفادة تقوية الكلام أو تحسينه ولها مواضع : ( أ ) بين الفعل ومرفوعه ، نحو : وقد أدركتني - والحوادث جمّة - أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل ( ب ) ما بين المبتدأ - ولو بحسب الأصل - وخبره نحو قول عوف بن محلّم الخزاعي : إنّ الثّمانين - وبلّغتها - قد أحوجب سمعي إلى ترجمان ( ج ) بين الشرط وجوابه نحو قوله سبحانه : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا - وَلَنْ تَفْعَلُوا - فَاتَّقُوا النَّارَ « 5 » . ( د ) بين القسم وجوابه نحو قول النابغة الذبياني : لعمري - وما عمري عليّ بهيّن - * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع
--> ( 1 ) قنسرين : كورة بالشام منها حلب ، وكانت مدينة عامرة إلى سنة 351 . ( 2 ) وهناك لغات أخرى دون ما ذكرنا نجدها في المطولات من كتب النحو . ( 3 ) الرواية بكسر النون من « آخرين » وهو جمع آخر بفتح الخاء بمعنى مغاير ، و « جعفر وبنو أبيه » أولاد ثعلبة بن يربوع و « الزّعانف » جمع زعنفة وهو القصير ، وأراد به الأدعياء الذين ليس أصلهم واحدا . ( 4 ) الآية « 65 » من سورة يونس « 10 » . ( 5 ) الآية « 24 » من سورة البقرة « 2 » .